سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )
380
كتاب الأفعال
* ( شجب ) : وشجب الغراب شجيبا : أشدّ من نغيقه « 1 » . وأنشد أبو عثمان للعجاج : 2243 - ذكرن أشجابا لمن تشجّبا * وهجن إعجابا لمن تعجّبا « 2 » وشجب الرّجل شجبا وشجوبا . ( أثم ، وشجب أيضا ) « 3 » هلك . قال أبو عثمان : ويقال : النّاس : غانم ، وسالم ، وشاجب « 4 » ، فالغانم : من قال خيرا ، والسالم : من صمت عمّا يؤلمه ، والشاجب : من تكلم بكلام يؤثمه ، فهلك ، وأنشد لعنترة : 2244 - فمن كان في أمره سالما * فإنّ أبا نوفل قد شجب « 5 » وشجبه اللّه شجبا : أهلكه ، وشجبته : أحزنته . وشجب شجبا : حزن « 6 » . وأنشد أبو عثمان 2245 - وأيّة أمّ لا تكبّ على ابنها * على شجب أو لا يصادفها ثكل « 7 » وشجب أيضا : هلك في دين أو دنيا . * ( شرم ) : وشرمت الشّفة السّفلى شرما : شققتها ، وشرمت الجلد : كذلك . قال أبو عثمان قال أبو حاتم : وشرمت الأذن شرما : إذا قطعت من طرفها ، وشرم أنفه : خرمه ، يقال : رجل أشرم ، وامرأة شرماء ، وفي الحديث : « فجاء بمصحف مشرّم الأطراف فقال لعمر : إنّ في هذا التوراة فقال : إن
--> ( 1 ) في ق ، ع : « نعيقه » بالعين المهملة ، وهما لغتان إلا أن الغين في الغراب أحسن . ( 2 ) جاء الشاهد في التهذيب 10 / 545 ، واللسان / شجب من غير نسبة ، وفي اللسان « أشجانا » بنون في آخره ، « وأعجابا « بهمزة مفتوحة . ولم أقف عليه في ديوان العجاج ط بيروت ، وعلق محقق التهذيب على الشاهد بقوله : الرجز للعجاج في ديوانه . . ( أبيات مفردات ) ج 2 س 73 رقم 7 . ( 3 ) « أثم وشجب أيضا « تكملة من ب . ( 4 ) تصرف في اقتباس الحديث ، وانظر النهاية 2 / 45 . وفي أ « عانم » بعين مهملة : تحريف . ( 5 ) الشاهد لعنترة في ديوانه 207 ضمن ثلاثة دواوين برواية « عن شأنه » مكان « في أمره » وأبو نوفل » نضلة الأسدي . ( 6 ) جاء في التهذيب 10 / 545 « وشجب الرجل يشجب شجوبا - بفتح الجيم في الماضي وضمها في المستقبل - : إذا عطب وهلك في دين أو دنيا ، وفيه لغة : شجب يشجب شجبا - بكسر الجيم في الماضي وفتحها في المستقبل - ، وهو أجود اللغتين . . قاله الكسائي . ( 7 ) لم أقف على الشاهد وقائله فيما راجعت من كتب .